تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
115
كتاب الحج
عن ظاهر نهاية الشيخ ره هو وجوب إعادة الإحرام وأورد عليه ابن إدريس بعدم إمكان إعادته بعد انعقاده صحيحا لو أريد من المعاد الإحرام بحقيقته واما لو أريد الكيفية الصورية من التلبية ولبس الثوبين بعد الغسل فهو ليس بإعادة له واقعا واجابه العلامة ره في المختلف بإمكان ذلك ولا استبعاد في إعادة ما انعقد صحيحا بإتيانه بحقيقته لا مجرد صورته وذلك كما في إعادة المكتوبة من الصلاة المنعقدة صحيحة لأجل ترك الإقامة وأورد عليه بالفرق بصلوح الصلاة وقبولها للإبطال دون الإحرام لعدم بطلانه بعد انعقاده بشيء . وفي الجواهر الأولى تشبيه إعادة الإحرام هنا بإعادة الصلاة المأتي بها فرادى جماعة لأن اللَّه يختار أحبهما وخيرهما ويرد عليه أيضا الفرق بين المقام وبين إعادة الصلاة الفرادى جماعة لأن الإعادة هنا تلائم صحة الأولى ولا تنافيها لكونها بعد تمامها والفراغ عنها ونظيره في المقام هو بان يتم إحرامه وحجه ثم يأتي الميقات ويحرم بإحرام على حده إعادة للأول دركا للكمال ان فقد والفضيلة ان حرم منها ولا يخفى ان الاشكال والنزاع لا يختص بما لو قيل بوجوب الإعادة لأنه راجع إلى معقوليتها بعد انعقاد الإحرام الأول صحيحا سواء وجبت الإعادة أو استحبت . والتحقيق في المقام يقتضي البحث عن جهتين : الأولى فيما يرجع إلى معنى الإعادة وإمكانها هنا والثانية فيما يرجع إلى ما يدل عليه الرواية اما الجهة الأولى فهي كما أشير إليها عند الاستدلال على وجوب الغسل للإحرام على المختار هو ان يقال إن الحكم بمعقولية الإعادة وعدمها يدور مدار كون الإحرام ما ذا إذ لو كان هو مجرد التلبية مع لبس الثوبين فلا مانع من إعادته بحيث لم يتطرق البطلان لما انعقد أولا ولأجل مطلوبيتها حكم بها بلا نقص في الأول بالإعادة بمعنى انه انعقد صحيحا ويبقى كذلك فلا تستلزم الإعادة البطلان ولا هي بنفسه مبطلة وكذا لو كان هو مجرد توطين